مقالات

يا معشر الثوار .. هذا تعليقي على الدستور المقترح

بسم الله الرحمن الرحيم

يا معشر الثوار .. هذا تعليقي على الدستور المقترح

28 أبريل 2019م

 

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد؛

فقد كتب الله تعالى على كل آتاه شيئاً من العلم أن يقوم بواجب البلاغ والبيان، قال ربنا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187].

وهذه ملاحظاتي على “وثيقة مقترح هياكل الحكم و صناعة الدستور في الفترة الانتقالية”، التي فرغ منها في 22 أبريل 2019م، وهي منشورة في صفحة تجمع المهنيين السودانيين، والصفحات التي أُحيل إليها هي صفحات المسودة المرفقة بصيغة pdf، وهذا رابطها:

https://www.facebook.com/857752900918065/posts/2677664615593542/

وهذه أهم الملاحظات من وجهة نظري:

.

في صفحة (1)

ورد هذا النص: “في مثل هذه الظروف، يتحدث البعض عن أهمية صياغة دستور انتقالي، والغرض من دستور كهذا هو نفس ما ذكرناه عاليه. وعملية صناعة الدستور عملية كبيرة ومهمة، ومتواصلة؛ وهي كلما تمّت عبر مشاركة شعبية واسعة كلّما كانت أقوى وكلما شعر عموم الشعب بامتلاكه لدستوره”.

تعليقي:

كلام لا غبار عليه، ولذا لابد أن يصاغ من حكومة رشحها الشعب وارتضاها، فينبغي أن تكون هذه الصياغة بعد الانتخابات التي يختار فيها الشعب من يحكمه وليس الآن.

.

صفحة (5) 11-7، وكذلك في صفحة (17) – 79

العمل على تعزيز أوضاع المرأة السودانية، والتأكيد من تفعيل مساواتها التامة مع الرجل، في التشريع والتنفيذ والمجال العام، ومحاربة كافة أشكال التميز والاضطهاد التي تتعرض لها

تعليقي:

الفوارق بين الرجل والمرأة، الجسدية والمعنوية والشرعية، ثابتة قدراً وشرعاً، وحساً وعقلاً. قال ربنا: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36].

فالرجل والمرأة يشتركان في عمارة الأرض بالعبودية لله تعالى، بلا فرق بين الرجال والنساء في عموم الدين: في التوحيد، والاعتقاد، وحقائق الإيمان، وإسلام الوجه لله تعالى، وفي الثواب والعقاب، وفي عموم الترغيب والترهيب، والفضائل. وبلا فرق أيضاً في عموم التشريع في الحقوق والواجبات كافة: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56]، وقال سبحانه: ﴿مَن عَمِلَ صالحاً مِن ذكرٍ أَو أُنثى وَهُو مؤمن فلنحْيِيَنَّه حياة طيبة﴾ [النحل: 97] . وقال عز شأنه: ﴿ومن يعمل من الصالِحَاتِ من ذكرٍ أو أنثَى وَهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظْلمون نقيراً﴾ [النساء: 124].

واختص الرجال بكثير من العبادات دون النساء، مثل: فرض الجهاد، والجُمع، والجماعات، والأذان، وغيرها، وجُعل الطلاق بيد الرجل لا بيدها، والأولاد ينسبون إليه لا إليها.

قال تعالى: ﴿ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ اللهَ كانَ بكلِّ شيءٍ عليماً﴾ [النساء: 32] . وسبب نزولها ما رواه مجاهد قال: قالت أم سلمة: أيْ رسول الله! أيغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث؟ فنزلت: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله..﴾ رواه الطبري، والإمام أحمد، والحاكم وغيرهم [حراسة الفضيلة].

وكنت قد تناولت هذه المسألة بتفصيل في خطبتي: “سيداو في الميزان”،

وهي منشورة في موقعي على هذا الرابط:

سيداو كفر بواح

.

صفحة (9)

الشعب هو مصدر السلطات ومرجع شرعيتها، وبينما قد تتعدد مصادر التشريع إلا أن جميعها تأخذ شرعيتها في الدولة من الشعب، لا العكس.

تعليقي:

 أنَّ الحكم لله وحده، دونما سواه. قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40].

مكنوا الشعب من التصويت الآن؛ أيرغب في أن يحكمه الإسلام أم لا؟ لن يختار أكثر الناس في سوداننا هذا سوى الإسلام الصحيح.

.

صفحة (9) – مادة 36

فيها ذكر للضرائب، وهذا مما كنت أنتقد النظام السابق به كثيراً، وأخالف غيري ممن يرى أن الضرائب مشروعة بشروط.

إن الزكاة إذا أُخذت وصُرفت كما ينبغي لها فلن يحتاج الناس إلى هذه الضرائب، فالضرائب والجمارك مكوس وأخذ لأموال الناس بغير حق.

.

صفحة (11) – مادة 50

دستور 1998 جاء مشوهاً لتعبيره عن نظام الإنقاذ الدكتاتوري المتسلط، كما أنه عبر عن الأيدلوجية الإسلامية المتسلطة من حيث مصادر التشريع وإقصاء القوميات وحماية حقوق الأقليات.

تعليقي:

سبق معنا أن التشريع حق لله تعالى.

فنحن نرفض الإنقاذ ونقبل بأحكام الإسلام.

ونصهم على أن الدين الإسلامي مصدر التشريع مع عدم إخضاع المفسدين منهم لهذا القانون، لا يسوغ لنا –نحن المسلمين- رفض هذا المبدأ، بل نرفض طغيانهم وظلمهم ونظامهم، لكن يجب علينا أن نخضع لتعاليم ديننا، وكيف يكون المسلم مسلماً إذا لم يخضع لأحكام الله!؟ وهل الإسلام إلا الاستسلام لأحكام الله تعالى؟!

قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 49، 50].

فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بما أنزل عليه.

ونهاه عن اتباع أهواء من لا يريدون التحاكم إلى شرع الله.

وحذره من أن بعض الاستجابة إليهم: فتنةٌ.

وبين له أنَّ العذاب سيحيق بهم بسبب إعراضهم عن الحكم بما أنزل الله.

ولئلا يغتر بكثرة من يطالب بتنحية الشريعة بين له أن أكثر الناس فاسقون.

وأكد على أن الحكم بغير ما أنزل الله إنما هو من أمر الجاهلية، فلا علاقة له بالعلم والتقدم والرقي!

وبين أنه لا حكم أحسن من حكمه.

وختم هذه المؤكدات بأنها قضية لا يعقلها إلا أهل اليقين.

وأكرر:

لا تفرضوا على السودانيين شيئاً، ونحن لم ننج من استبداد لنقع في آخر، مكنوا الشعب من الاختيار وسيختار أن يحكمه الإسلام.

ثم أقول: ما هي هذه الكتاتورية التي نصصتم عليها؟!

جاء في الموسوعة الحرة ويكيبيديا: “الديكتاتورية (باللاتينية: Dictatura) هي شكل من أشكال الحكم المطلق حيث تكون سلطات الحكم محصورة في شخص واحد كالملكية، أو مجموعة معينة كحزب سياسي، أو ديكتاتورية عسكرية. كلمة ديكتاتورية مشتقة من الفعل (لاتينية: dictātus ديكتاتوس) بمعنى يُملي أو يفرض أو يأمر”.

وكما أن نظام الإنقاذ كان نظاماً دكتاتوريا فحرص قوى الحرية والتغيير على الحكم وهم لا يمثلون كافة الشعب هذا نوع آخر من أنواع الدكتاتورية!

المخرج مما نحن فيه:

أن تحكمنا في الفترة الانتقالية حكومة كفاءات لا ينتمي أي واحد من أعضائها إلى أي تيار من التيارات لعامين على أكثر تقدير، ثم تُجرى الانتخابات.

.

ص (16) – 77

إلغاء كافة القوانين التي تتعارض مع الحقوق والحريات (مثل قوانين ستبمبر 1983 والتي أدرجت لاحقا في القانون الجنائي لعام 1991 وقانون أصول الأحكام لعام 1984) وما تفرع منها حتى الآن، وكل القوانين الجائرة والمذلة للشعب السوداني، وإلغاء أي قرارات قائمة حاليا بموجبها.

تعليقي:

الحرية المطلقة لا وجود لها في دين أو عرف أو ثقافة أو موروث! هل توجد بلاد في العالم لا يحكمها قانون، ولا تحد اللوائح من حرية أهلها بتجريم من ارتكب ما يخالف ما نهت عنه؟! فليذكر لنا الطاعنون في الإسلام بلداً واحداً يبيح لمواطنيه أن يفعلوا ما شاؤوا! فإذا ارتضى الناس أن تحُدَّ القوانين الوضعية من حرياتهم وانقادوا لها، أفلا ننقاد –نحن المسلمين- لقوانين الله القائل: ﴿ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾؟

من يقول بالحرية المطلقة هرب من عبودية الله إلى عبودية الشيطان! قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: 60، 61].

فهذا خياران لا ثالث لهما، فمن لم يكن عبداً لله، فهو عبد للشيطان، شاء ذلك أم أبى.

ولا يظنن أحد أن عبادة الشيطان تقع بالسجود أو الركوع له! بل المقصود: طاعته.

وهذا استطراد مهم ها هنا:

نشر موقع (سكاي نيوز)([1]) هذه القوانين الغريبة في بعض الدول:

تتبنى سنغافورة قانونا يمنع مضغ العلكة، واستيرادها وبيعها، باستثناء العلكة لغايات علاجية للأسنان أو علكة النيكوتين.

أقرت الدنمارك الخطوط العريضة لتسمية الأبناء، ووضعت قائمة مؤلفة من 7000 اسما ينبغي على الآباء تسمية أبناءهم بها. وإذا أرادت عائلة تسمية ابنها من خارج تلك القائمة، فإنها ستكون مضطرة للحصول على موافقة الحكومة.

في سويسرا، تطلب الجهات المختصة أو الشرطة من هواة تسلق الجبال “بلطف” عدم تسلق الجبال وهم عراة.

700 يورو هي عقوبة من يقوم بإطعام الحمام في ساحة القديس مارك في مدينة البندقية الإيطالية.

تفرض مدينة بتروليا في أونتاريو بكندا قانونا يحد من الأصوات المزعجة. وينص القانون على أنه يمنع الصراخ أو العويل أو الصفير أو الغناء في أي وقت بالمدينة.

إذا كنت تمتلك دجاجا في جورجيا، فيجب أن تعرف أنه يمنع منعا باتا أن تترك الدجاج يقطع الشارع.

إذا أردت التجول في المناطق الأثرية في اليونان، وهي كثيرة، فيفضل ألا تضع في قدميك حذاء بكعب عال، فهو ممنوع بحكم القانون، لأنه قد يعرض المناطق الأثرية للأضرار، كما يهدد المحافظة عليها.

 

على السائق في ألمانيا أن يكون حذرا فيما يتعلق بمستوى الوقود في سيارته، حيث أن نفاذ الوقود منها وهي تسير على الطرق العامة يعرض سائقها للعقوبة.

يعاقب صاحب الحانة في أستراليا بعقوبة باهظة إذا وصل الزبون أو الموظف العامل في الحانة لحد الثمالة، وقد تصل العقوبة إلى حد سحب الرخصة.

حظر محافظ العاصمة الكمبودية بنوم بنه بيع أو استيراد كل أنواع الرشاشات المائية خشية أن يسبب استخدامها اضطرابات اجتماعية خلال احتفالات رأس السنة الكمبودية.

فإذا ارتضى الناس أن يخضعوا لقوانين بشر مثلهم تحُد من حرياتهم أفلا نرضى –نحن المسلمين- أن نخضع لحكم الله خالقنا، أي الفريقين أحق بالهدى إن كنتم تعلمون!؟

.

 صفحة (18) – 86

تحت عنوان: (مفوضية الإصلاح القانوني).

يُناط بها مراجعة القوانين والتشريعات بما في ذلك القوانين التي تمس وتصادر الحقوق المقيدة للحريات والقوانين الأخرى التي تمس سيادة حكم القانون،… وسن تشريعات وقوانين بديلة لا تتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.

تعليقي

وماذا مع ما يتعارض مع شرع الله!!؟

القانون الدولي وحقوق الإنسان أم قانون الله تعالى!؟

اللهم إن هذا باطل لا يرضيك.

وهذه فُرجة تدخل من خلالها “:سيداو” وغيرُها، وما فيها من الكفر البواح لا يخفى على طالب علمٍ. ومما جاء في سيداو الدعوة إلى تغيير أحكام الميراث. والمرأة إذا ورثت مع الرجل فلها أربع حالات:

الحالة الأولى :

أن تأخذ المرأة نصف الرجل.

مثال:

مات عن ابن وبنت، تأخذ البنت هنا نصف ما يأخذه أخوها، وهو ملزم بالنفقة عليها إن احتاجت.

الحالة الثانية:

أن يكون نصيب المرأة مساوياً لنصيب الرجل.

مثال:

هلك عن بنت وأخ، فللبنت النصف، ويرث الأخ الباقي تعصيباً، فيتساويان.

الحالة الثالثة :

أن يكون نصيب المرأة أكثر من نصيب الرجل

مثال:

مات عن بنت وأم وأب، فللبنت النصف، وللأم السدس. وللأب سدس الميراث مع الباقي، فبنت الميت أخذت أكثر من نصيب جدها.

الحالة الرابعة:

أن ترث المرأة ولا يرث الرجل.

مثال:

إذا توفي شخص وترك بنتا وأختا شقيقة وعما شقيقا.

فإن البنت ستأخذ نصف الميراث، والأخت الشقيقة هنا عصبة مع البنت، فستأخذ الباقي، ولا شيء للعم الشقيق.

والله وبالله وتالله

لا يُصلح الناسَ إلا دينُ الله والتحاكم إليه

عندما تنتج الشركات جهازا جديداً ليس للناس سابق علم به فلابد أن ترفق معه إرشادات لتشغيله، فهم أعلم الناس بجهازهم هذا، وكذلك الأمر في مسألتنا هذه، ما دمنا نعتقد أن الله هو الذي خلقنا فلا ريب أنه لا صلاح لنا إلا بالتحاكم إلى دين ربنا وشرعه الذي وضعه لنا.

لما حُكم دين الله حقيقة في عهد عمر بن عبد العزيز كان الناس لا يجدون من يأخذ مال الزكاة، ولما تلاعبو الناس بدين الله في وقتنا هذا حيل بين مال الزكاة وبين من يحتاج إليها!

شعيب عليه السلام لما أرسله الله إلى ميدن قال لهم: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: 88]، ففي إقامة دين دين الله صلاح العبادج والبلاد.

وربنا قال: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14].

أي: ألا يعلم ربُّ العالمين خَلْقه وشؤونهم، وهو الذي خَلَقهم وأتقن خَلْقَهُمْ وأحسنه؟ وهو اللطيف بعباده، الخبير بهم وبأعمالهم.

الشريعة ليست حدوداً فقط!

لا ننكر أن الحدود جزء منها، ولكن بعض الناس إذا سمع كلمة (تطبيق الشريعة) لم ينصرف ذهنه إلا إلى إقامة الحدود فقط!

فمن الشريعة الإسلامية:

محاربة الفساد.

قال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56].

محاربة الاعتداء على المال العام

عنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه البخاري.

والعناية بالزراعة من شريعة الله

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا» رواه أحمد.

ومحاربة البطالة من شريعة الله

ففي سنن أبي داود، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟» قَالَ: بَلَى، حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، قَالَ: «ائْتِنِي بِهِمَا»، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟» قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: «مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا»، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ: «اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ،»، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ، وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا»، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا، وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

تولية أهل الكفاءة شريعة الله

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “مَن اسْتعملَ رجلاً لِمَوَدَّة أو لِقَرابَةٍ، لا يستعمِلُه إلاَّ لذل ؛ فقد خانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ والمؤمِنينَ” رواه ابن أبي الدُّنيا.

ويروى: «مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وخانَ رَسُولَهُ وخانَ الْمُؤْمِنِينَ» رواه الحاكم في مستدركه.

وخلاصة القول أن الشريعة الإسلامية جاءت لجلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها.

رب صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبها:

مهران ماهر عثمان

[1] / https://www.skynewsarabia.com/varieties/1207554-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7

 

 

كتبها:

مهران ماهر عثمان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 4 =

شاهد أيضاً

إغلاق