جامعة الخرطوم

خمسون مسألة في الطهارة

بسم الله الرحمن الرحيم

خمسون مسألة في الطهارة

الحمد لله رب العالمين، وأصلِّي وأسلِّم على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد؛

فلا تصح الصلاة إلا بالطهارة فهي شرط من شروطها، والفرق بين الشرط والركن أن الركنَ جزء من الشيء ولا يصح إلا به، والشرط ليس جزء منه وكذلك لا يصح الشيء إلا به.

وهذه خمسون مسألة تتعلق بالطهارة:

  1. الطهارة تكون بالماء الطهور الذي يطلق عليه اسم الماء.
  2. إذا فقد الشخص الماء أو عجز عن استعماله فإن الطهارة تكون بالتيمم.
  3. إذا دُبِغ جلد الميتة التي تبيحها الذكاة طَهُر، وهذا محل اتفاق، والصحيح أن كل جلد يظهر بالدباغ.
  4. لا يجوز لفاقد الطهارة مس المصحف، ولا الصلاة، ولا الطواف بالبيت.
  5. من صلى بغير طهارة خطأ ارتفع عنه الإثم بخطئه ولابد له من إعادة الصلاة، وأما المتعمد فقد فعل سبباً من أسباب عذاب القبر، ولا يحل للجنب البقاء في المسجد، أما المرور به فيجوز.
  6. ليس للجنب أن يقرأ القرآن، وللحائض أن تقرأ القرآن من حفظها، أو من الجوال، أو من كتب التفسير، ولو أرادت القراءة من المصحف فيجب أن تتخذ حائلاً.
  7. لقضاء الحاجة آداب، منها: دعاء الدخول والخروج، والكف عن ذكر الله عند قضائها، والابتعاد عن الناس سيما إذا أراد الغائط، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في غير البناء، ولا يستنجي باليمين، ولا يقضي حاجته في مكان يحتاجه الناس للجلوس ونحوه، ولا يدخل معه شيئا فيه ذكر الله، فإن خاف عليه من الضياع غطَّاه ودخل به، وينبغي أن يحسن الطهارة بلا وسوسة؛ فعدم التنزه من البول سبب لعذاب القبر.
  8. الاستنجاء بالماء، ويجوز بالمنديل أو بثلاثة أحجار فأكثر.
  9. يظن بعض الناس أن الاستنجاء من الوضوء، فإذا أراد يتوضأ؛ بدأ بالاستنجاء، وهذا خطأ.
  10. من سنن الفطرة: ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من الفطرة: الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر». وفي الصحيحين أيضا: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى». والسوك سنة لكل وضوء.
  11. شروط الوضوء سبعة: الإسلام، والعقل، والتمييز، والنية، وأن يكون الماء طهوراً، مباحاً، وإزالة الحائل من مكانه؛ كالمنكير، أما الكريم والزيت والدهن وما لو جفَّ لم يتحول إلى قشرة فلا يمنع وصول الماء.
  12. فرائض الوضوء ستة: غسل الوجه (ومنه المضمضة والاستنشاق) واليدين مع المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والترتيب، والموالاة.
  13. من سنن الوضوء: السواك، والغسل ثلاثاً سوى الرأس والأذنين فتمسحان مرة، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق، والصائم لا يبالغ في الاستنشاق، وتخليل الأصابع واللحية.
  14. صفة الوضوء: يقول: بسم الله، يغسل كفه ثلاثاً، يتمضمض ويستنشق الماء من كف واحدة ثلاثا، يغسل وجهه كله من منبت الشعر المعتاد إلى أسفل الذقن ومن الأذن إلى الأذن ثلاثاً، يغسل يديه مع المرفق ثلاثاً، يمسح رأسه وأذنيه بكف واحدة يبلغ بكفيه إلى قفاه ثم يردهما، ويضع المسبحتين داخل الأذنين ويمسح بالإبهامين خارجهما، ويغسل رجليه إلى الكعبين مخللا الأصابع.
  15. اللحية التي لا تُرى البشرة معها تخلل استحباباً، والخفيفة تغسل مع الوجه وجوباً.
  16. مسح الخفين والجوربين سنة، يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاث أيام بلياليهن، وتبدأ المدة من أول مسح، ويشترط إدخال الخف أو الجورب على طهارة، فإذا وجب الغسل خلعهما، وله أن يمسح الأيمن ثم الأيسر أو يمسح عليهما في وقت واحد بيده جميعاً.
  17. المسح على العمامة أو على العمامة ومقدمة الرأس مما جاءت به السنة، ولا يشترط أن يلبسها على طهارة كالخف، وخمار المرأة كعمامة الرجل في ذلك.
  18. نواقض الوضوء ثلاثة: 1/ الخارج من السبيل؛ أي: من مخرج البول والغائط (والخارج من السبيل إما أن يكون بولاً أو منياً أو مذياً أو دم استحاضة أو غائطاً أو ريحاً أو رطوبة، وسائل الرطوبة طاهر وناقض)، 2/ زوال العقل؛ بنوم أو إغماء. 3/ أكل لحم الإبل.
  19. روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؛ فلا يخرج من المسجد، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا».
  20. صاحب السلس الذي لا ينقطع بوله: يتطهر، ويزيل النجاسة من بدنه وثوبه، ويتوضأ إذا دخل وقت الصلاة، ثم يصلي، ولو خرج منه شيء بعد ذلك فلا يلتفت إليه.
  21. موجبات الغسل أربعة: أ/ خروج المني، فإذا خرج حال اليقظة لابد أن يكون بشهوة، وإذا تذكر النائم احتلاماً ولم يجد شيئاً فلا شيء عليه، وإذا لم يتذكر ووجد بللاً فعليه الغسل. ب/ الإيلاج ولو لم يحصل إنزال. ج/ الموت. د/ انقطاع دم الحيض والنفاس.
  22. صفة الغسل المجزئ: ينوي، ويغمر بدنه بالماء، ولو انغمس في نهر أجزأ.
  23. الغسل الكامل: ينوي، يغسل الأذى عن بدنه، يقول: بسم الله، يتوضأ وضوءً كاملاً، يحثو على رأسه الماء ثلاثاً يروي أصول شعره، يغسل رأسه ووجهه ورقبته، يغسل شقه الأيمن، يغشل شقه الأيسر.
  24. المرأة الحائض أو النفساء تنقض شعر رأسها للغسل من الحيض والنفاس، وأما غسل الجنابة فتروِّي فيه المرأة أصول شعرها وفروة رأسها بثلاث حثيات، ولا يلزمها أن يصل الماء إلى جميع أجزاء شعرها.
  25. يجب على المغتسل: تفقد مغابن بدنه، وما تحت حلقه وإبطيه وسرته وطي ركبتيه، وإن كان لابساً ساعة أو خاتماً؛ فإنه يحركهما ليصل الماء إلى ما تحتهما؛ فالغسل أمانة.
  26. ينوب التيمم عن الماء في الأحوال التالية: انعدام الماء، أو كان في حكم المعدم لاحتياجه له في طهي أو شرب، أو خاف باستعماله الضرر، أو عجز عن استعماله، أو خاف برداً، فإن أمكن تسخين الماء معه تعين، وإن خاف الضرر ولو بالوضوء من الماء الساخن تيمم.
  27. إن كان به جرح يتضرر بغسله تيمم له، وغسل الباقي.
  28. كل ما كان من الأرض يجوز التيمم به، ولو لم يكن به تراب.
  29. صفة التيمم: ينوي، يفرج بين أصابعه ويضرب الأرض، ثم يمسح وجهه وكفيه.
  30. يبطل التيمم بزوال عذره، ووجود الماء، وبنواقض الوضوء. فإن صلى به ووجد الماء فلا يعيد الصلاة.
  31. تطهير الشيء الذي ولغ فيه الكلب بغسله 7 مرات أولاهنَّ بالتراب.
  32. كل ما أزال النجاسة من شيء وذهب بعينها فقد طهره.
  33. يكفي في تطهير بول الغلام الذي لم يأكل الطعام رشه بالماء، وكذلك المذي، ويغسل مَن أمذى ذكره وخصيتيه، ولو أصاب المذي الثوب فيكفي أن يرشه.
  34. كل ما يؤكل لحمه من الحيوانات فبوله وروثه طاهر، وسؤر ما يؤكل لحمه طاهر، وهو بقية طعامه وشرابه، وسؤر الهرة طاهر.
  35. أسفل النعل تطهره الأرض، وثوب المرأة الطويل إذا مرت به على نجاسة يطهره ما بعدها.
  36. الحائض لا تصلي ولا تصوم وعليها قضاء الصوم دون الصلاة.
  37. المستحاضة تصلي وتفعل كل ما تفعله الطاهرة وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها.
  38. إذا طهرت المرأة الحائض لم يجز لزوجها أن يجامعها إلا بعد الغسل، ويجوز له أن يستمتع بها حال حيضها بغير الجماع في الفرج.
  39. الطلاق في الحيض يقع ويأثم المطلِّق.
  40. تحصل الطهارة من الحيض برؤية القصة البيضاء أو بالجفاف.
  41. إذا كانت الحائض لا تتحقق الجفاف إلا بتربص مدة معينة كيوم فلها ذلك وتقضي صلواته إن لم ينزل شيء في مدة التربص بعد الغسل.
  42. الكدرة والصفرة بعد الغسل ليست بشيء.
  43. لا يلزم الحائض قضاء الصلاة التي حاضت في وقتها، ولو طهرت في وقت العشاء لم تقض المغرب، ولو طهرت في وقت العصر لم تقض الظهر، ولو طهرت بعد طلوع الشمس لم تقض الفجر.
  44. المعتادة تردُّ إلى عادتها، والمميزة ترد إلى العمل بالتمييز، والفاقدة لهما تحيض ستاً أو سبعاً من كل شهر، وفي هذا جمع بين السنن الثلاث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة.
  45. لو نزل دم بعد تحقق الطهر من الحيض فلا عبرة به.
  46. المستحاضة قبل الصلاة وبعد دخول وقتها: تغسل عنها الدم من بدنها وثوبها ثم تتوضأ، تفعل هذا لكل صلاة، فإذا نزل منها دم قبل الصلاة تصلي ولا عبرة به.
  47. النفاس كالحيض. وإذا انقطع دم النفساء قبل الأربعين؛ فقد انتهى نفاسها، فتغتسل وتصلي وتزاول ما منعت منه بسبب النفاس، وأكثر النفاس أربعون يوماً.
  48. إذا أجهضت الحامل بعد (81) يوماً فما زاد فهو دم نفاس، وإلا فلا تلتفت إليه وتصلي وتفعل كل ما تفعله غير النفساء والحائض.

اللهم فقهنا في ديننا، وصلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد + تسعة عشر =

شاهد أيضاً

إغلاق