مقالات

التطبيع وشبهاته

بسم الله الرحمن الرحيم

التطبيع وشبهاته

13 جمادى الآخرة 1441 الموافق: 7 فبراير 2020م

مسجد السلام بالطائف (22)

مهران ماهر عثمان

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأصلِّي وأسلِّم على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛

فتعلمون ما أثير حول قضية التطبيع في الأيام الفائتة، وأريد أن أتحدث عن ثلاث مسائل تتعلق بالتطبيع:

  1. معنى التطبيع.
  2. ما يترتب عليه.
  3. الإجابة عن الإشكالات التي يثيرها بعضُ الدعاة إليه.

أما معنى التطبيع

فهو: تقبُّل العدو الصهيوني وجعلُ العلاقة طبيعيةً معه.

ويترتب على هذا:

  • تمكينهم من أرض إسلامية.
  • الصلح الدائم معهم.
  • تغيير المناهج بحذف كل نص ينص على ذمهم.
  • إقامة علاقات دبلوماسية وتجارية وسياحية وثقافية

وعليه نعرف حكم التطبيع، لأن التعامل مع العدو الذي يحتل أرضاً لا يكون بترك الأرض له ومصالحته، بل يكون بطرده وإخراجه منها، وقد سبق الكلام عن هذا في الجمعة الماضية.

ومن المعلوم أن من المواطن التي يتعين فيها الجهاد: إذا حضر العدو واحتل بلداً فيجب دفعه قولاً واحداً لا خلاف في هذا.

قال ابن حزم رحمه لله: “وَاتَّفَقُوا ان دفاع الْمُشْركين وَأهل الْكفْر عَن بَيْضَة أهل الإسلام وقراهم وحصونهم وحريمهم إذا نزلُوا على الْمُسلمين فرض على الْأَحْرَار الْبَالِغين المطيقين” [مراتب الإجماع، ص119].

وقال ابن تيمية رحمه الله: “فَلَا بَأْسَ، وَإِذَا دَخَلَ الْعَدُوُّ بِلَادَ الْإِسْلَامِ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ يَجِبُ دَفْعُهُ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إذْ بِلَادُ الْإِسْلَامِ كُلُّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَلْدَةِ الْوَاحِدَةِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ النَّفِيرُ إلَيْهِ بِلَا إذْنِ وَالِدٍ وَلَا غَرِيمٍ، وَنُصُوصُ أَحْمَدَ صَرِيحَةٌ بِهَذَا” [الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 539].

وسبق أن بينتُ كثيراً أن الله وعد بإظهار دينه ورد في مواضع من القرآن الكريم، قول ربنا: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، ورد في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم، في التوبة والفتح والصف. ومعنى ليظهره: ليعليَه على الأديان كلِّها.

وما من موضعٍ من هذه المواضع الثلاثة إلا وأحاطت به آيات الجهاد إحاطة السوار بالمعصم؛ تأكيداً لأن سبيل إظهار الدين: رفع راية الجهاد، هذه هي اللغة التي لن يفهم العدو الصهيوني المغتصب غيرها.

ففي سورة التوبة قبل الوعد بإظهار الدين جاء قول رب العالمين: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]، وبعد الوعد: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: 36].

وفي الفتح قال ربنا قبل وعده بإظهار الدين: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18]، والمبايعة على الموت والقتال. وبعدها: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: 29]، أي: في معامع القتال ومواقع النزال.

وفي الصف، قبل الوعد بإظهار الدين: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: 4]، وبعده: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف: 10، 11].

فلا سبيل إلى العز إلا برفع راية الجهاد في سبيل الله تعالى.

شبهات وجوابها

1/

عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود!

والجواب:

اذكروا لي يهودياً واحداً محتلاً عامله عليه الصلاة والسلام وجعل العلاقة طبيعية معه.

فرق بين اليهودي واليهودي الغاصب الذي اغتصب أرضاً مسلمة، اليهود الغاصبون لأرضنا يجب علينا قولاً واحداً أن نقاتلهم.

2/

مالنا ومال فلسطين!

وهذه كلمة لا يقولها مؤمن.

وقد ثبت في الصحيحين، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ.

وهذه الحدود الجغرافية بين الدول المسلمة لا قيمة لها عند الله تعالى.

وثبت في سنن أبي داود قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنَ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ».

3/

الدول كلها مطبعة مع إسرائيل!

الجواب:

هذه دعوى لا تصح، فالدول العربية التي طبعت ثلاثة فقط: مصر والأردن وفلسطين.

فاتفاقية أوسلو التي أبرمت عام 1995 كانت جناية لم تجن منها فلسطين خيراً! فقد قام الاتفاق على منح السلطة الفلسطينية بعض الاختصاصات المحسوبة المحدودة، وإمكانية عقد مفاوضات حول التسوية النهائية حسب قراري مجلس الأمن 242،  338. وكل ما وعدت به أوسلو انهار الآن بصفقة القرن الجديدة.

فماذا جنى الفلسطينيون من التطبيع؟

وهل من حق السلطة الفلسطينية أن تتنازل عن أرض إسلامية؟

الجواب: لا بلا شك ليس من حق أحد أن يمنح العدو المغتصب شرعية البقاء في أرض فلسطين.

ولو فُرض أن العرب طبعوا جميعاً فإن مواقفك لا تبنى على ما يفعله غيرُك، وإلا فأين الاستقلالية وأين وجوب الحذر من أن يكون الإنسان إمعة لغيره.

إن الحكم على فعل بكونه صواباً أو خطأً لا يمكن أن يتم بناء على كثرة من فعله أو قلتهم!

وغالباً ما يكون الحق مع غير الأغلبية.

قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: 116].

4/

الإنقاذ كان مطبعة مع إسرائيل!!

وهذا الكلام يفتقر إلى الدليل وليس بصواب.

قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8].

وكلنا يعلم أن الرئيس الكيني أهورو كينياتا في 16 نوفمبر 2018 طلب إذناً من الحكومة السودانية بمرور طائرتها عبر أجوائها إلى تل أبيب.

وكُلِّفت وراة الخارجية بإشراف د. الدرديري محمد أحمد بدراسة الطلب، وفي 17 ديسمبر 2018 تم الاعتذار رسمياً لكينيا.

5/

لماذا تقفون ضد مصالح السودان!!؟

أي مصلحة في التطبيع معهم!؟ المصلحة الوحيدة: كسب رسوم عبور الطيران الصهيوني!! وهل هذه مصلحة تستدعي التطبيع معهم.

واهم من ظن أن التطبيع سيقود إلى رفع العقوبات المفروضة!

من الدول الإفريقية التي طبعت: جنوب السودان، وإرتريا، ماذا استفادا من هذا التطبيع؟ المواد الغذائية تهرب اليوم من كسلا إلى إرتريا، وحال البلدين لا يخفى عنا.

وكذلك حال الدول العربية الثلاثة التي طبعت.

كيف تؤمل خيراً فيمن قال الله ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: 64]، أي: حُبست أيديهم عن فعل الخير.

إذا كان النية رفع العقوبات فلماذا لم يشهد طرف أمريكي لقاء عِنْتِيبي ويلتزم رسمياً برفع العقوبات؟

لماذا لم يكتب ذلك رسمياً كما فعلت أمريكا لما وقعت مصر على اتفاقية سلام مع دولة الصهاينة في 1979م فقد بذلت أمريكا 38 مليار دولار دعماً للجيش المصري، وتلتزم الولايات المتحدة سنوياً بـ 1.3 مليار دولار لمصر.

السؤال: لم لم يكتب ذلك!؟  كل ما حصلنا عليه وعداً من نتنياهو، وسيخوض انتخابات قادمة، فلو فاز غريمه غاتس فمعنى ذلك أن هذا الوعد زال بزوال صاحبه، ولو بقي نتنياهو فمتى كان لليهود عهد؟! ولو فرضنا جدلاً جدلاً أن العقوبات سترفع هل هذا يسوغ شرعاً التطبيع معهم! وقد علمنا أن الجهاد يتعين بلا خلاف إذا احتل العدو بلداً فيجب على المسلمين دفع هذا العدو الصائل.

6/

ألم يقل الله: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: 61]؟

الجواب بلى.

لكن ما معنى الآية؟ أي: إن مالوا إلى المصالحة فاقبل منهم الصلح ومل إلى المصالحة.

فالآية تتحدث عن وضع الحرب بين الفريقين المتقاتلين لمدة معينة، فهل هذا ينطبق ذلك علينا؟ متى تقاتلنا؟ هل كانت هناك حرب أصلاً بيننا وبينهم؟ وهل التطبيع سلام مؤقت أم دائم، ومما نص الفقهاء عليه أن السلام الدائم لا يجوز لأنه يؤدي إلى إقرار العدو في أرض محتلة للأبد وإلى تعطيل الجهاد الذي شرعه الله.

وما قيل في الرد على هذا الاستدلال يقال لن يستدل بصلح الحديبية، فرق بين الصلح وبين التطبيع، فرق بين الصلح الدائم والمؤبد.

7/

صالح النبي صلى الله عليه وسلم اليهود؟

الجواب:

اذكروا لي طائفة يهودية (مغتصبة) لأرض إسلامية صالحها.

اليهود الذي صالحهم كانوا في المدينة قبله، فهذه أرضهم، وهؤلاء يختلف حالهم من حال العدو المغتصب، ففرق بين اليهود أهل الكتاب، وبين اليهود المغتصبين لأرض إسلامية.

8/

اليهود لهم حق في فلسطين، وبالتالي فلا نعاملهم معاملة المحتلين كما قلتَ!؟

والجواب:

لا حق لهم في فلسطين ولا في بيت المقدس..

من الذي بنى بيت المقدس؟

أوردت قولاً للسيوطي نص فيه على أن آدم عليه السلام هو من بنى بيت المقدس، وبناء الخليل وسليمان عليهما السلام كان تجديداً له، فهل كان آدم يهودياً!!؟ هل كان الخليل إبراهيم يهودياً؟!! قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: 67]. هل كان سليمان عليه السلام يهودياً؟ قال تعالى عن بلقيس: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: 44]، فدين الأنبياء جميعاً الإسلام، دين موسى عليه السلام الإسلام، قال تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 84]. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود: «أنا أولى بموسى منكم». بل إسرائيل نفسه يعقوب عليه السلام كان على الإسلام، قال تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 133].

فالإسلام بمعناه العام: الاستسلام والخضوع لأمر الله.

ثانياً:

من الناحية التاريخية: لما أطلقت الدعوة لتأسيس وطن لليهود يجمع شتاتهم كانت هناك عدد من المقترحات، منها: الأرجنتين، أوغندا، قبرص، ثم استقر الأمر بعد مداولات على أن يكون وطنهم في فلسطين.

ثالثاً:

أول من سكن فلسطين: العرب الكنعانيون، هاجرت قبيلة منهم من الجزيرة العربية وسكنوا في فلسطين وإليهم هاجر الخليل عليه السلام،

رابعاً:

 لو كان لهم حق تاريخي في فلسطين فلماذا لا يطالبون بحقهم التاريخي في مصر التي سكنوها قبل فلسطين من زمن يوسف عليه السلام، هل يقول عاقل إن لهم حقاً تاريخياً في مصر!؟

خامساً:

قال ربنا: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء/105].

وقال الله تعالى على لسان موسى عليه السلام: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: 128]، وهذه الأرض فتحها المسلمون وتسلم سيدنا الفاروق عمر مفاتيح بيت المقدس، فهي أرض إسلامية لا يجوز التنازل عن شبر منها، ولا يملك أحد ذلك، ولو قال المجاهدون اليوم: لليهود حق في فلسطين وحاشا أن يقولوا ذلك لقال لهم المسلمون: كذبتم، لا حق لهم فيها.

 تنبيه مهم

قانون مقاطعة إسرائيل الذي أصدره برلمان منتخب 1958 لا يزال سارياً، فبموجب هذا القانون يلتزم السودان بالمقاطعة العربية التي أعلن عنها في 1922 التزاماً كاملاً.

وزير الإعلام  فيصل محمد صالح بعد لقاء الفريق البرهان برئيس الكيان الصهيوني يقول إن أجهزة الحكم الانتقالية محدودة الصلاحية ولا تملك التقرير في شأن التطبيع وكان عليها أن تترك الأمر للمجلس التشريعي أو المؤتمر الدستوري والحكومة المنتخبة

وهذا كلام جيد، إذاً لماذا تريدون تغيير هوية الدولة، وإلغاء مواد دستورية، لماذا أتيتم بتلميذ الكافر المرتد ليكون مديراً للمناهج ليلعب ويعبث فيها كما يشاء؟

آيتان أختم بهما

﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120]

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ﴾ [المائدة: 66].

رب صل وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة + ثمانية عشر =

شاهد أيضاً

إغلاق